الشيخ محمد تقي الآملي

35

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

في الملك المشترك بلا إذن شركائه ، وكذا لا فرق في المغصوب بين العين والمنفعة ، فلو كانت العين المملوكة في إجارة الغير لم يجز للمالك دفن الميت فيها ، بل وكذا لو كانت العين مما تعلق به حق الغير كحق الرهانة فلا يجوز بغير إذن المرتهن . ( الأمر الثالث ) قد يقال بوجوب الإبقاء إذا كان دفن الميت في أرض أخرى متعذرا ، وهذا يتم لو قلنا بوجوب الدفن في أرض الغير من غير إذنه مع تعذر دفنه في غيرها ابتداء ، فيكون عروض التعذر بعد الدفن كالتعذر الابتدائي ، وأما لو قلنا بعدم وجوب ذلك بل وعدم جوازه فيكون الإبقاء أيضا كذلك . ( الأمر الرابع ) لا فرق بناء على تقديم حق المالك بين زيادة هتك الميت وقلته ولا بين قلة ضرر المالك وكثرته ، وهذا بخلاف ما اخترناه من مراعاة أقواهما ، إذ حينئذ يقدم الأهم ، والأقوى ما قدمناه . ( الأمر الخامس ) إذا كان كفن الميت مغصوبا فالمعروف إنه في حكم الدفن في الأرض المغصوبة ، وفي الجواهر : من غير خلاف أجده فيه وعن كشف اللثام إنه أيضا مقطوع به ، لكن الظاهر عن العلامة في المنتهى هو الفرق حيث يقول بتعذر تقويم الأرض إلى بلى الميت بخلاف تقويم الكفن ، وضعفه في الذكرى بإمكان إجارة المكان مدة يقطع بلى الميت فيها ، قال وأضعف منه الفرق بإشراف الثوب على الهلاك بالتكفين بخلاف الأرض ، وذلك لان الفرض هو صورة قيام الثوب لا مع هلاكه ، ثم قال وربما احتمل أنه إذا أدى نبشه إلى هتك الميت بظهور ما يتنفر منه لم ينبش وإلا نبش لما في الخبر من أن حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا ، ولكن هذا الاحتمال قائم في مواضع النبش أيضا ( انتهى ) . وفي حكم الكفن المغصوب ما إذا دفن مع الميت مال مغصوب ، وكذا مال الميت نفسه المنتقل بعد موته إلى الوارث ، إلا إذا أوصى بدفن ما يجوز دفنه معه كدعاء وقران وخاتم عقيق عليه نقش أسماء المعصومين إذا لم يعد دفنه إسرافا وإتلافا للمال كما إذا كان مما يبذل بإزائه مال كثير بحيث يعد دفنه عند العقلاء إتلافا للمال كما إذا كان مما يبذل بإزائه مال كثير بحيث يعد دفنه عند العقلاء إتلافا وتبذيرا ، كما إنه يشترط في جواز دفنه معه ان لا يكون زائدا على ثلث تركة الميت ، ففي صورة جواز دفن مال